الأربعاء، 16 فبراير، 2011

السودانويَّة











وقبل أن تنكرنى أسمع قصة الجنوب والشمال







حكاية العداء اوالاخاء من قدم







العربى حامل السوط المشل للجمال







شكال كل قارح







ملاعب السيوف والحراب







حلَّ على بادية السودان







كالخريف .. بالسنة والكتاب







خرَّب " سوبا " وأقام فى أنقاضها " سنار "







والأخرى سوارها " تيراب "







يحمل فى رحاله طموحه ولوحه







وتمرتين فى جراب







وشجر الأنساب







لاقيته فى تقلى , فى الترعة الخضراء







فى كاكا وتيجان الأقار والعلياب







تفتحت حقيقة سمراء







فى أحشاء كل أم ولدٍ منهن







من بنات جدك الأكبر







مما بذرته نطف الأعراب







فكان منها الفور والفونج







وكل سحنة فاحمة







وشفة غليظة







وشعر مفلفل ذر على اهاب







حقيقة كبيرة عارية كالفيل كالتمساح







كالمنيف فوق كسلا, سليطة الجواب







كذاب الذى يقول فى السودان اننى الصريح







اننى النقى العرق







اننى المحض.. أجل كذاب







ملوال صوت " رابح " يقول بلسانى







رابح زينة جانقيك







وفهد جورك الأباة .. شبل نمنمك







" عبدالفضيل " تمساح جزائر النيل







وقلب وطنى الجامد







يا ملوال .. ابن عمك







و " ثابت " الثابت حينما تحسس الردى ضلوعه







فى طرف الخرطوم







ربما كانت له قرابة بأمك







وابن كبرياء هذا الشعب ..عينه ..لسانه ..ضميره ويده







" على " العظيم







فلذة من قومك







تحطم البيان







غير أن نغمات منه لاتزال تفعم الأثير







لاتزال تفعم الأثير







أسمعها باذن " وولت ويتمن " تقول :







عيشوا إخوة .. برغم كل شئ إخوة







وعمروا بالحب هذا البيت .. هذا الوطن الكبير







أصداؤها تضج فى دمى :







يا روضة أزهارها شتى







أشم فيك عبق المستقبل الجميل







حينما الجميع يلتقون







فى التقاء الأبيض الحليم بأخيه الأزرق المثير







أنظر يوم يقبلون







عرباً وبجة ونوبة







وفجلو وباريا وبرتة







وبنقو وزغاوة وامبررو







وانقسنا ودينكا وتبوسا







وأشولى ونوير ومساليت







وأنواك ولاتوكا وغيرهم غيرهم







للبوش كل منهم يهدى







ولكن باعتزاز







شيئه الصغير







ويوم أن يسود فى السودان







صوت العقل .. صوت العدل







صوت العلم واحترام الآخرين







فكر معى ملوال







أى مجد سوف ننشيه معاً على ضفاف النيل







أى مجد لو صفت نياتنا الاثنين







يتيه فى مروجنا الخضراء مثل " آبيس "







الاله يملأ العين







يسر القلب







يهمز السماء بالقرنين







فكر معى ملوال







قبل أن تنتابنا قطيعة رعناء







باسم عزة جوفاء







أو باسم سداد دين







يوغرها الأعداء بالذى مرَّ به الآباء







فنقل براء .. نحن منها







ننفض اليدين







تفتحى يا أمنيات الشعب







عن مستقبل نحن معانيه معاً







وعن هناء الشمال والجنوب







عن نضارة الاخاء فى هذين







يوم لاتقوم بيننا السدود والحدود







يوم لا يعذب الجدود فى قبورهم حاضرنا







لا الدين ..







لا الأصل ..







ولاسعاية الغريب







لا جناية الغبى .. لا وشاية الواشى تدب







كالصلصال فى القلبين







فكر معى ملوال

رسالة

إرسال سريع


















هناك 5 تعليقات: