الاثنين، 6 يونيو، 2011

وطن


لو جرعة ماء تبلديه

..فى الرمضاء

واموت اموت قرير العين

..او دفء حليب مسيريه

..فى رحلة شوق نحو ضعين

..او تحت اراك فى الشرق

..فى حجر راسى يستلقى

..وتفيض لكم روحى سحبا ..تسقى تسقى

..واد وربا

..وتغنى بالوبل الهتان

..هذا برقى الصادق يا شعب السودان

..واموت قرير العين

..لو تحت دليب فى الدندر

او نخل صوب الكاسنجر

..او دوم متجها كالنور

او تحت صريف من قصب فى ديم النور

..لو فى السوباط او البيبور

..اتمايل بالحب العذرى عند النهر

..وانا ادعو الوحش الجائع

..ان شئت فكل ..لست امانع

..تتهلل غابات بلادى

..وتهدهدنى طربا ..طربا

..ها عاد لنا الابن الضائع

..ها عاد لنا الابن الضائع

..واموت ..اموت ..قرير العين

..لو اسمع فى سوق الاثنين

..صوت العربان

..ورغاء بعير وسط الضان

..يتاوج داع فى الفجر

..كتقطع ناى

..انسل اليه ..مرتعشا فى برد شتاء

..كابى والكون غريق فى الظلماء

..وبه من اثر الوضوء برحاء

يقوس ظهراً يقيني يطمئنني في يقين :

أيا وطني دمت لا دام من مزقوك

ولا عاش من أنكروك

فنحن بنوك .. ونحن الفدا..

فتى مثل «جو»؟

فترقص نوّاجة الحي بالسيف والدرع تبكيه في حُرقة:

وآه جو..

وآه جو..